Sunday, September 24, 2006

متابعات حول الحرب اللبنانية الأخيرة

_________________________

على ضفاف الوهم المتبدد-- متاهة السبيل وإنتاج الأسئلة

http://baynalkitabah.blogspot.com/2006/08/blog-post_17.html


لنعد الي جوهر الموضوع:بدل هذه الفوبيا تجاه ايران، والتي ركبت بعض الدول العربية ومشايعيها، علينا ان نفكر عقلانيا في طبيعة التناقضات القائمة بالمنطقة.ان مقولة الحرب بالوكالة التي ورثناها عن زمن الحرب الباردة، مقولة سطحية ومضللة لا في الماضي ولا في الحاضر، ان أغنتنا عن التحليل الملموس للواقع الملموس في كل حالة حالة. فلا أظن ان أحداً يجادل علي سبيل المثال لا الحصر، ان الثورة التحررية ـ الفيتنامية هي ثورة وطنية أصيلة، رغم تحالفها الايديولوجي والسياسي والمادي مع الاتحاد السوفياتي ومع الصين، في وقتها.لذلك، كان ينبغي طرح بعض الأسئلة علي مكنونات هذا النفوذ الايراني الذي يخشاه بعض العرب، والذي يتداولونه بخطاب عدائي، وكأنه يحمل في ذاته العداوة بالبداهة.ومن هذه الأسئلة: هل هذا النفوذ، سياسي أم اقتصادي أم عسكري؟ واذا كان سياسيا، وهو الممكن فقط، فهل سيأخذ شكل وصاية جديدة علي لبنان، بضوء أخضر دولي كسابقه، أم هو مجرد تحالف سياسي تتفاوت درجات الندية والاستقلالية فيه مع أطراف عربية بحسب طبيعة كل منها؟ وفي كل الحالات، أية وظيفة يخدم هذا التحالف من زاوية الصراع العربي ـ الاسرائيلي؟ وهل هو نفوذ اقتصادي يطال الثروات العربية أو مجرد تنافس تجاري في زمن العولمة هذا؟ أم هو نفوذ عسكري (...) أو مجرد توازن عسكري مختل (...) ومع حساب التحالفات العسكرية القائمة بين هذه الأنظمة العربية والولايات المتحدة و.. و؟الشيء الوحيد المؤكد ان مروجي هذه الفوبيا من النفوذ الايراني لا يفصحون بالمرة عما يخشونه بالضبط! أعتقد ان السؤال المفتاح لفهم هذه الفوبيا العربية من ايران يبدأ من التالي: لماذا كانت جل الدول العربية في النظام الرسمي مطمئنة ومتحالفة مع ايران الشاه المتحالف بدوره مع اسرائيل وأمريكا... ولماذا أصابها الذعر بعدما صارت ايران الثورة الاسلامية ، فتحمست للحرب ضدها، ومولتها لسنوات، وجعلت عداوتها في المرتبة الأولي فوق كل التناقضات الأخري؟! ما الجديد اذن، اذا كانت ايران هي نفسها في الحالتين: الفارسية، الشيعية، المحتلة لجزر عربية، الأقوي اقتصاديا وعسكريا في المنطقة؟عند المعاينة يظهر ان الجديد المرعب، أمران:الأول: ان النظام الايراني لم يفقد بعد عنفوانه الايديولوجي ذا المنزع الديني التحرري، رغم ما قد نقوله عن بعض جوانبه المحافظة. قلت لم يفقد بعد ، فهو كأي نظام خرج من أحشاء ثورة شعبية عارمة، يمر حتما من التناقض بين براغماتية الدولة و ايديولوجية الثورة ... هذا الجانب الايديولوجي الديني التحرري الذي لا زال يفعل بقوة في دينامية النظام وتشكله، هو الذي يرعب الأنظمة العربية القائمة علي ايديولوجية دينية متأخرة وجامدة.الثاني: في مخاض هذا العنفوان الايديولوجي، لا زالت القضية الفلسطينية تحافظ علي نفس المكانة العقيدية التي نشأت عليها الثورة.ولأن القضية الفسلطينية هي بؤرة الصراع في المنطقة، عربيا وأمريكيا واسرائيليا، فان دخول ايران في الصراع من هذه البوابة، وبحجمها الكبير والقوي، يخربط كل التوازنات التي أقامها النظام العربي الرسمي، مع أمريكا، وحاول بناء استقراره عليها..اذا صح هذا التصور، فهل من المصلحة القومية ان نعادي ايران؟أبداً، فالعكس هو الصحيح... بل ان الأنظمة العربية نفسها ستكون مضطرة في دينامية التوازنات الجارية، ان تطور لمصلحتها، أوضاعها الداخلية وشرعيتها الايديولوجية، ان هي أرادت الاستمرار....لكن، رب معترض يقول: وماذا عن الدور الايراني في العراق المتواطئ مع الاحتلال الأمريكي؟ في جواب مختصر، لا بد من التنبه لثلاث ملاحظات: أولا، ان التحالف لا يعني في الأغلب التطابق في كل القضايا، ولذلك هناك ضرورة لترتيب الأولويات. ثانيا التواطؤ في العراق هش وتناقضي وقابل للانكسار في أية لحظة. ثالثا هناك مسؤولية كبيرة تتحملها النخبة الشيعية الحاكمة العراقية بوعيها المتخلف، والذي لا يقارن مع وعي قيادة حزب الله.لم نتطرق لحالة سورية في هذا المجال، لأنه اذا كنا في الحالة الايرانية أمام فوبيا، فاننا في الحالة الأخري أمام جذبة هستيرية، سرعان ما سيستفيق منها المريض ليري بوعي صالح المصالح المشتركة المتينة التي لا يمكن اغفالها بالمرة...المغالطة الرابعة: هل المقاومة تُناقض بناء الدولة القوية الديمقراطية؟ربما كان موضوع العلاقة بين الحفاظ علي المقاومة وبناء الدولة القوية الديمقراطية، الاشكال الوحيد الموضوعي في كل السجال السياسي الدائر، شرط ان نجرده من بقايا الهواجس الطائفية ومن التوظيفات السياسوية والديماغوجية.فالمقاومة، بقامتها الحالية، وباللون الخاص التي هي عليه، كانت الوليد الشرعي لتركيبة المجتمع اللبناني، ولسيرورة تطوره في ظروف ذاتية حالكة وكسيحة مرَّ منها الكيان اللبناني دولة وشعباً...وبدحرها للاحتلال الاسرائلي، وبتحريرها للجنوب، كسبت المقاومة شرعية وطنية نالت بفضلها تأييد واحتضان كل الوطن. فصارت خلال مسارها النضالي القوة الجاذبة والمنمية لميولات الوحدة المجتمعية، بعد التشظي الذي عاني منه الكيان اللبناني خلال الحرب الأهلية. لم تكن المقاومة اذن تمرداً علي الدولة ولا كانت نقيضا لها، بل هي جزء منها وبانية لها. لذلك، فان التغاضي عن هذه الحقيقة التاريخية، والقفز فوق هذه السيرورة الموضوعية، لا يمكنه الا ان يؤدي الي استصدار أحكام وتصورات في غير محلها، تقود في النهاية الي افتعال أزمة مجتمعية غير قابلة للحل.لو أمعنا النظر عميقاً في العوائق الفعلية الكابحة، التي جعلت الاشكال يظهر وكأنه تناقض بين الدولة والمقاومة، لوجدنا ان العائق الفعلي ليس المقاومة، بل النظام السياسي الطائفي الذي يكبح توليد علاقة سلسة وانسيابية وسوية بين الدولة والمقاومة. فالتناقض الحق، هو ذاك التناقض الخفي، بين الفعل الوطني التوحيدي للمقاومة، والفعل التجزيئي للنظام السياسي الطائفي، الماسك أيضا برقاب الدولة والمضعف لها في نفس الآن.والحال، ليس أمام اللبنانيين في هذا الواقع المعقد، سوي الحوار الجماعي للوصول الي استراتيجية دفاعية موحَّدة، تدمج فضائل المقاومة التي أعطت البرهان القاطع علي فعاليتها في ردع أي عدوان اسرائيلي محتمل، مع تعزيز قدرات الجيش الوطني وجهوزيته التسليحية خاصة في القطاعات التي لا تستطيع المقاومة تغطيتها في مجالات التسلح الجوي والبحري... الخ.ان الاتفاق علي استراتيجية دفاعية موحَّدة، ليس الا جانب في بناء الدولة القوية الديمقراطية. والحــــق، ان هذا المطمح الذي آن أوانه بعد كل الحروب والتجـــارب التي عاشها لبنان، لن يصير قريب المنال الا اذا شرعت النخبة السياسية اللبنانية جديا في الخروج من شرنقة النظام الطائفي نحو مجتمع المواطنة ودولته الوطنية.فالحديث عن التطبيق الصارم لاتفاقية الطائف، التي كثر الجهر بها، بعد ان تجرجر تطبيقها عنوة بتواطؤ بين النخبة نفسها، ينبغي ان ينصب علي هذه القضية المسكوت عنها بالذات، لا علي نص يطالب بحل المليشيات، والذي لم يكن أصلا علي مقاس المقاومة الوطنية. ذاك هو معيار الجرأة السياسية والارادة الحقة في الاصلاح وفي اعتاق لبنان والخروج به من الدوران الدائم في حلقات مفرغة.

محمد حبيب طالب

كاتب من المغرب

2 comments:

علان العلانى said...

العزيز أيمن
تحية وتقدير
يقول المتنبى
اذا غامرت فى شرف مروم---- فلا تقنع بما دون النجوم
فطعم الموت فى أمر صغير---- كطعم الموت فى أمر عظيم
يرى الجبناء ان العجز عقل ---- وتلك خديعة الطبع اللئيم
وكل شجاعة فى المرء تغنى---- ولا مثل الشجاعة فى الحكيم
وكم من عائب قولا صحيحا ---- وآفته من الفهم السقيم
ولكن تأخذالآذان منه ---- على قدر القريحة والعلوم

أخى العزيز

الانتباه رواية من رويات الأديب الكبير البرت مورفيا حاول أن يحلل فيها الانتباه كمفهوم وجوهر من جواهر الوجود، ومن خلال حبكة روائية لمجموع الأدوار التى يكونها الفرد الواحد ، ينبهنا البرت موروفيا لحقيقة من حقائق الانتباه، ألا وهي إرادية عدم الانتباه مع سبق الأصرار التى نتعمدها، فمعظم حياتنا عدم انتباه إرادى "تغافل" وفى قراءة داخل قراءة يتعرض الكاتب الكبيرلأسطورة أوديب مفسرا لاختيار أوديب أن يفقأ عينيه بعدما أصبح يرى ويشاهد الحقيقة في حين انه عندما كانتا عيناه مبصرتين لم يكن يريد أن يرى ما هو ظاهر للعيان. فهل إذا عدم الانتباه غفلة أم تغافل؟ هل عدم الانتباه هو القاعدة بينما الانتباه هو الاستثناء، وهل هو تعامي أم عمى؟ ولماذا----- وهكذا عندما يتشابك الواقع سواء تعمدا أو كينونة يستطيع الفن ان يقدم بعض الإضاءات، فعندما قرأت هذه الرواية لا أدرى لماذا عاودت قراءة رواية أندريه دى بلزاك "شهوة الحياة " لا أدرى لماذ تفكرت حينها أن" شهوة العيش " قد يكون عنوان أكثر مناسبة ولو كانت السياسة فن الممكن فى أحد وجوها فهى بذلك أيضا تأملا فى الإمكان وسعي للتمكين،

ولنترك الآن الفن لإهله ولنتكلم فى خاطرك،

فبين محاولة استكناه الآخر من خلال أصواته الهامشية كما حدث فى محاولتك مع أليش ألفرد ،واللجوء الى العلم هربا من واقع جاهل متجاهل مع كارل بوبر يمتد خط يحاول فهم الواقع من خلال ذروة من ذروات تجلياته وهى الصراع المسلح -ذلك باعتبار الصراع المسلح هو السياسة وقد نزعت ملابسها التنكرية- بين أكبر وأقوى جيش فى الشرق الأوسط وخامس جيش فى العالم وأكثرها جاهزية وتحشيدا من جهة وبين رجال حزب الله ولا أقول جيش حزب الله. ما حدث ليس حربا بالمعنى التقليدى أو غير التقليدى بل هو شىء يحتاج إلى تصنيف آخر، وفى الحقيقة لا توجد قوانين تحدد للحظة التاريخية شروطها ولكن اللحظة التاريخية تصاغ وتشكل لها ظروفها مما يطلق عليه فيما بعد تاريخ أو تأريخ، ورغم عدم مباشرة سوريا أو إيران للقتال الا أنهما كانا الغائب الذى كان لابد من حضوره لا لتوريطهما ولا لاضفاء فضل عليهم بالطبع، ولكن ليحجب ما نراه بعيوننا وليخفف الوطىء كى لا يكون أديم الأرض أولى بهذه الأجساد العربية المهترئة خنوعا، ويبدو أن الصراع بعد ما حدث أخيرا فى لبنان يظهر أكثر من قبل أن هناك بنية تتكامل للتعامل مع الشرق الأوسط كله وبدون أى غطاء على أنه ولاية تخضع لهيمنة أمريكية صريحة بها بعض بؤر المقاومة وما يتبدى فى الأفق أن هذا الأمر يبدو كحتمية على مستوى السلطة القابضة و نظم الحكم فيه فى غياب أى مشروع حقيقي موازى يتناسب مع طموحات واحتياحات جماهير هذا الشرق الأوسط،

ولكى يتم للتعليق دورانه ولأننا فى رمضان والحكى يكون بعد الفوازير أحيانا فهارون الرشيد الذى كان يحج عام ويجاهد عام كما يقال كان عصرة درة الحضارة الإسلامية الذى اكتمل رونقها مع أبنه المأمون الذى استعان بأخواله وكانوا فرسا يقول لنا التاريخ أن من وطّأ لعرش هارون كانوا البرامكة وكانوا هم الجهاز الإدارى ومركز صناعة القرار السياسى فى تلك الدولة، ولم يكن هذا غريبا فمن وطّأ للدولة العباسية كان أبو مسلم الخرسانى الفارسي وكان معظم المفكرين والفلاسفة والعلماء والشعراء المتميزين والكتاب الكبار فى قمة عصور الازدهار أما من الفرس أوالمولدين فعلم اللغة أسسه سيبويه بعد أبي الأسود الدؤلى والأثنان فارسيان وغيرهم أيضا مما لا تسعف به الذاكرة، وعلم الكلام أسسه واصل بن عطاء وكان فارسيا وجل الفلاسفة من الفارابى وابن سينا حتى أنك وبدون مبالغة لا تستطيع أن تنظر في أصول أي علم من العلوم التى ازدهرت فى ظل الحضارة الإسلامية دون أن ترى بصمة واضحة وجليه لهذا العنصر الثرى وستجد بسهوله أن سعة وشمول الحضارة الإسلامية كانت نتيجة التمازج والتواصل الذى لف هذه الرقعة الجغرافية بالهوية الإسلامية التى كانت هي الرابط الذى حاول زحزحة النعرات العرقية التى كانت تعنى صراحة "الجاهلية" أقول سوف تجد فى كل علم أو فن أن العلماء العرب فرادى من كل كوكبة فارسية او غير عربية، ومن قبل ذلك كله فى حين سعى الرسول-صلى الله عليه وسلم- للصحابة يبصرهم بالإسلام جاء سلمان الفارسى ساعيا للإسلام بل ومختبرا لرسوله باختبارات كما فعل أسلافه من قبل فى البحث عن المسيح حين حان حينه كما تقول الروايات أو الأساطير. إن التأمل فى التاريخ والانتباه يتيح قراءات مختلفة وكلها مشروعة على ألا تفسر على أنها انحياز مضاد.

فهناك حقاتق تتحول الى أساطير وأساطير تتحول الى حقائق فعندما نتأمل فى جملة "كيف تستعبدون الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرار" لعمر بن الخطاب والظرف الذى قيلت فيه على سبيل المثال هل يتبقى من حقيقتها إلا الأسطورة، وعندما نتأمل فى " لا فضل لعربى على أعجمى ولا لأسود على أبيض الا بالتقوى" هل يتبقى منها فى النعرات التى تحيط بنا إلا الأسطورة، ومن ناحية أخرى ماذا تبقى من ميثاق حقوق الأنسان عنما نتأمل فيما يحدث فى بؤر الصراع التى تدخلت فيها القوى المهيمنة التى تتخذه مرجعيه واحدة ووحيده كوعاء حافظ لمفهوم الديمقراطية التى تبشر بها كمشروع موازى.

ولكن هل هناك بين كل الذى قيل أعلاه علاقة بمقال الأستاذ محمد حبيب طالب؟ أترك هذا لك فقد عهدتك منتبها.

مودتى
http://news.bbc.co.uk/hi/arabic/middle_east_news/newsid_5367000/5367646.stm

http://www.shiaweb.org/hizbulla/waad_alsadeq/pa452.html

http://www.somod.org/news/765.html

ayman_elgendy said...

اخي ومعلمي علان

بسم الله الرحمن الرحيم

( ومن يؤتي الحكمة فقد أوتي خيراً كثيرا)

صدق الله العظيم

كلما قرأت تعليقاتك شعرت بمدد من الحكمة ينهال علي عقلي فيستفتح ما اغلق منه او ما اغلقته بنفسي عن قصد وعمد او عن سهو وتغافل

عن التغافل نتكلم...وفي العامية نجد كلماتن شهيرتان هما ..عبيط...واهبل...قد نحت منها مصدران لهما شبيه بما نتكلم عنه وهو الاستعباط والاستهبال...اي عندما يتعمد الفرد ان يكون عبيطا او اهبلاً عن ارادة وعمد

فعلي التغافل والانتباه لا يخرجان في ذهني عن ارادة الحرية...بمعني الحق في الاختيار...بين الجبر والاختيار اتكلم

فحينما يتغافل الفرد فهو يتغافل عن كينونته بمعناها الوجودي...يتغافل عن ذاته...فهو قرر ان يكون طرفاً سلبياً من اطراف المعادلة فلا هو من دواخل التفاعل ولا هو من نواتجها ولا حتي من عواملها الحفازة كما يحلو للكيميائيين التشبيه....لكنه يخرج نفسه من دائرة التفاعل المجتمعي ونجده في النهاية يقرر قدرية الحياة...انا مجبر مسير قد قدر الله لي هذا وذاك وليس بيدي شيئا...التغافل عن الذات والذات هنا من معناها المصغر في الذات الفردية لمعناها الاعمق والاعرض ....ذات المجتمع او ذات الأمة...كما يسميها مفكر سوري لا تسعني الذاكرة لتذكر اسمه

هل فقدت الأمة ذاتها ؟؟

لا استطيع الاجابة عن ذاك التساؤل...الا بالأجتهاد والرأي واقول نعم...فحينما بدأت حركات التحرر من الاستعمار تأتي بثمارها وجدنا انفسنا تحت وطأة استعمار التخلف..التخلف الذي زرع فينا من تراكمات تاريخية لا يسع المقام لذكرها والذي ثبته المستعمر فينا من تضييع ما بقي من الهوية....ورغم ذلك لا تخلو امة من مفكريها ومثقفيها الذين يستطيعون التنظير لافكار النهوض من الكبوة الحضارية التي اجبرنا عليها..من قومييين عرب و مفكرين اسلاميين من امثال مالك بن نبي وحمروش وعبد الرحمن شروس المفكر الايراني المعاصر...لكن برغم زوال المستعمر العسكري و ارادة التغلب علي استعمار التخلف لم نسلم من موجات التاريخ المتقلبة من الامبرالية الجديدة ممثلة في الولايات المتحدة وسرطانها المزروع بخاصرتنا اسرائيل والتي عبر السنوات الخمسين الاخيرة وطدت عملائها من انظمة الحكم وعصابتهم في كل الدول العربية تقريبا عدا بعض جيوب المقاومة كما اطلقت عليهم...بالطبع ايران هي اكبرهم واقواهم وهي الداعم الرئيسي لهم كدول مناهضة للامبريالية من كوبا وفنزويلا وايران

اكثر ما يحزنني هو تلك النظرة الطائفية البغيضة لايران...والتي جعلت الحقائق اساطير كما اوردت يا اخي علان

من حضارة لمت شمل الفارسي والعربي والعجمي والتركي الي غثاء سيل وقصعة تتكالب عليها الامم

رغم سعادتي بوجود دولة مثل ايران بقوتها العسكرية وثقلها السياسي وتفتحها الايدرولوجي الديني ولكني لا اخفي مخاوفي من عزلها عربياً واسلامياً حتي انها لم تجد خلفاء لها سوي دول في امريكا الجنوبية

اخي علان

بعد كل هذا اجد رابطاً قويا بين كلماتنا هذه ومقال الاستاذ محمد حبيب طالب؟؟

مودتي وتقديري

ولنتواصل